عن حب وإلا تقليدي؟

لو نظرت بعين قلبك شفتني
ما معي مخلوق يستاهل غلاك
ليتك من الحب ما خوفتني
كان أعيش ألفين عمرٍ في رجاك 🎶

قرأت تغريدة قبل أيام تقول: “إذا أحد علمني بخبر خطوبة/زواج أقول عن حب؟”، وأنا مع صديقتي العزيزة، اتفقنا بأن لكل واحدة منا الحق في صياغة القصة التي تحبها، وليس عليّ حتى أنا معرفة الوسيلة، ولم تكن المرة الأولى التي أرعى فيها حق الخصوصية للمقربين مني، ولم يدفعني الفضول يومًا لاختراقها.

“وقليل الحب صرفًا خالصًا/ لك خيرٌ من كثيرٍ قد مُزِجْ”

الحدود الشخصية

انتظار أن يحترم الناس حدودك الشخصية من تلقاء أنفسهم فكرة حالمة، عليك أن تفرضها، وفي محاولاتك الأولى ستجد اعتراضات لأنك لم تسمح لهم بأن تكون حياتك فاكهة مجلسهم، لا تغضب، سيستخدمون محاولتك أيضًا كمادة للسخرية من حساسيتك، لا تغضب، يتعلم المجتمع احترامك مع إصرارك العنيد، وليس في يوم وليلة.

أحد أغرب الأسئلة التي وصلتني في أيام (القط الفضولي): “جنان كم مرة دخلتي لشوفة شرعية؟” ولأول مرة في حياتي يمر علي هذا السؤال، ضحكت.. لم يسألني هذا السؤال حتى الذين يعرفون جنان من الطفولة، في موضوع الزواج يعرفون عني المعلومات التي شاركتها معهم، ولم يسألني أحد عن ما هو أكثر منها، ولا ينبغي أن يسألني أحد.

لقد ساعدني على حفظ خصوصية حياتي هو أنني في المقابل لا أسأل، ولم أحصل على لقب (نقال علوم) لأنها تصل لي و-غالبًا- تقف عندي، وتشمئز نفسي من (حب النشده)، وأكثر إجابة أحبها عندما يسألني أحد عن شخص آخر: مدري!

“مشيناها خطى كتبت علينا .. ومن كتبت عليه خطى مشاها”

إذا جاء القدر عمي البصر

تقول بعد تجربة زواج فاشلة من رجل سيء: “بنات لا تصيرون مثلي! تزوجت بس لأني شعرت بأنني كبرت”، ولم يأتِ هذا الشعور من تلقاء نفسه، بل هو نتيجة ضغط نفسي يقدمه لك الأهل أو المجتمع، أو كلاهما.. والوعي بوجود هذا الضغط يساعدك على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية.

“والعذر للعشرين حيث عبرتها/ وحدي، ولم أعرفك في العشرين”

وراه ما أعرستِ!

يأتي هذا التساؤل للنساء بشكل مباشر أو بطرق ملتوية، لكنه يأتي.. ومع أن المرأة مطلوبة وليست طالبة، إلا أنهم يحملونها مسؤولية تأخر زواجها، سيضعونها في معاييرك، أو في دلالك، أو في غير ذلك، في أي شيء، متجاهلين أن الزواج من أعقد مسائل الرزق.

تستفز هذه المسؤولية النساء، فتشعر بضرورة أن تساهم هي في المقابل لأجل الحصول على زوج، فتذهب إلى ما هو أبعد من الظهور الاجتماعي، ثم:

“كم يفقد الإنسان من ذاته حين يريد أن يُرى؟”

الزواج ليس مثل المال، فالسعي إليه محدود، وسيبقى دائمًا دور كل الإمكانيات التي تتملكها أو تُقدَّم لك محدود أيضًا أمام المشيئة الإلهية، وأن “نصيبك السعيد من الحياة يأتي إليك وأنت غافٍ في ظهيرة يوم شاق”.

“فقرّي العين يا ليلى وسلّي فؤادك”


  • تأتي هذه التدوينة إهداءً للبنات المثقلات بالفرص الفائتة، و بقلق السعي والتأخير، في محاولةٍ مني لاحتضان المخاوف المستمرة التي تصلني عبر حسابي في تويتر.

كونوا بخير❤️